ابن البيطار

472

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

نافوخ : اسم ببغداد لأصل النوع من السوسن الأحمر المسمى باليونانية كسيفيون وهو الدليوث وقد ذكرته في حرف الدال المهملة . ناركيو : يقال على رمان السعالى بالفارسية وهو صنف من الخشخاش ، وقيل : أن الناركيو هو الخشخاش كله وقيل هو الأسود خاصة وفي مفردات الشريف هو نبات أغفل ذكره ديسقوريدوس ، وذكر ابن وحشية في الأدوية الطبية المنتخبة من الفلاحة البنطية ؛ أنه نبات ينبت في شطوط الأنهار ومواضع مجتمع المياه والمواضع الندية الظليلة ينبت بنفسه ويرتفع عن الأرض كقامة له ورق كورق الزيتون لكنه أصغر منه وهو ناعم لين كالحرير إذا لمسه لامس ، وأغصانه صلبة جدا وله زهر يظهر في الربيع كأنه ورد الخيري يخلفه ثمر كالبندق في جوفها حب أسود كالفلفل أدكن اللون سهل الدق حار يابس في الأولى يسخن ويجفف ويلطف ، وقشره إذا نزع عن أغصانه وجفف وسحق وذر على القروح الجاسية الغليظة حللها لا سيما إذا دهنت بالزيت وذر عليها بعده ، وإذا بخر بأغصانها وورقها وصنع من رمادها نورة وخلط مع زرنيخ وطلي به الشعر النابت في البدن حلقه وحيا وأبطأ نباته كثيرا ، وإذا طلي به على الكلف والنمش أذهبه وقد يعمل الرماد وحده ذلك من غير زرنيخ . ابن سمحون : قال حبيش : حار يابس فيه حدة وينفع حبه مطبوخا بالماء كما ينفع بزر الحندقوقا وورقه إن طبخ وسقي أصحاب البلغم والريح الغليظة أخرج ذلك من المعا والمعدة وبزره أقوى من ورقه وهو من أدوية الكبار ، وإن شرب حبه مدقوقا معجونا بالعسل ذهب بالمليلة ونفع أصحاب الحمى التي تكون من المرة السوداء والبلغم المحترق . نار : الشريف الإدريسي : هي جوهر منفرد فاعل في الأجسام نافع من الأمراض المزمنة وهي دواء لا يعدله شيء في ذلك وهي حارة يابسة في آخر الرابعة والكي بها ينفع من كل مزاج يكون من مادة أو من غير مادّة إلا ما كان من ذلك حارا من غير مادّة ويابسا من غير مادة ، والكي بالنار أفضل من الكي بالدواء المحرق لأن النار لا يتعدى فعلها العضو الذي يتصل بها ولا يضر ما اتصل به من الأعضاء إلا ضررا لا يؤبه له ، والكي بالدواء المحرق ربما أضر بالعضو وربما أضر بما اتصل به من الأعضاء وأحدث أمراضا مميتة والنار لا تفعل ذلك لشرف عنصرها وكرم جوهرها ما لم يفرط بها ، وإذا كوي الرأس بها نفعت من البرودة والرطوبة المزمنة والشقيقة المزمنة وغير المزمنة ، وإذا نقط بها حول الأذن من خارج نفع من بردها وينفع من اللقوّة والسكتة المزمنة والنسيان البلغمي والفالج والصرع والماليخوليا وينفع الكي بها من الماء النازل في العين والدموع المزمنة ووجع الأنف واسترخاء الجفن